السيد كمال الحيدري
268
المعاد روية قرآنية
وهذه التصنيفات ورد ذكرها في الكثير من الروايات ، ومنها : * عن علىّ عليه السلام قال : قال النبىّ صلى الله عليه وآله : « ترد شيعتك يوم القيامة رواءً غير عطاش ، ويرِد عدوّك عطاشاً يستسقون فلا يُسقون » « 1 » . * عن علىّ عليه السلام في رواية طويلة يقول فيها : « . . . حدّثنى خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله : أنّى أرِد أنا وشيعتي الحوض رواءاً مرويّين مبيضّة وجوههم ، ويرد عدوّنا ظماءً مظمئين مسودّة وجوههم ، خذها إليك قصيرة من طويلة ، أنت مع مَن أحببت ، ذلك ما اكتسبت ، أو سلني يا أخا همدان . . » « 2 » . هذا بالإضافة إلى الروايات المتقدّمة في هذا البحث والتي ورد فيها الضابطة العامّة للشرب من حوض الكوثر . فائدة الشرب من الحوض إنّ الجنّة دار الطهر ودار الطهارة ودار القدس ، ولا يمكن أن يدخلها إلّا الطاهر والمطهّر . وإذا أراد الإنسان أن يدخل الجنّة وفيه شئ من الكدورات فإنّ هذا الشراب الطهور من حوض الكوثر والذي يسقيه الله تعالى لبعض الناس بواسطة النبىّ صلى الله عليه وآله وعلىّ وأهل بيته عليهم السلام يهيّئهم للدخول إلى الجنّة بأعلى درجات الطهر والطهارة .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، مصدر سابق : الحديث 238 ، الباب 31 ، ج 2 ص 66 . ( 2 ) أمالي المفيد ، مصدر سابق : الحديث 4 ، المجلس 40 ص 338 .